SAIDABIÎDA Forum
Salut cher ami(e). Nous sommes heureux de vous accueillir parmi nous au sein de notre grande famille de Saidabiida. Pour cela, nous vous invitons à vous inscrire tout en postant un premier message de présentation de votre personne, sur la rubrique "présentation" en donnant par ex : votre lien avec Saida et comment vous avez découvert le forum. Votre compte ne sera activé qu'après votre premier message de présentation. Merci et bienvenue parmi vos siens.

Rejoignez le forum, c’est rapide et facile

SAIDABIÎDA Forum
Salut cher ami(e). Nous sommes heureux de vous accueillir parmi nous au sein de notre grande famille de Saidabiida. Pour cela, nous vous invitons à vous inscrire tout en postant un premier message de présentation de votre personne, sur la rubrique "présentation" en donnant par ex : votre lien avec Saida et comment vous avez découvert le forum. Votre compte ne sera activé qu'après votre premier message de présentation. Merci et bienvenue parmi vos siens.
SAIDABIÎDA Forum
Vous souhaitez réagir à ce message ? Créez un compte en quelques clics ou connectez-vous pour continuer.

LE DONATISME (2)

Aller en bas

LE DONATISME (2) Empty LE DONATISME (2)

Message par fouad Sam 29 Nov 2014 - 21:54


دخول المسيحية إلى المغرب عن طريق مصر والمشرق وليس عن طريق أوروبا:
يبدو أن المسيحية دخلت المغرب عن طريق مصر والمشرق منذ القرن الأول، وما يسجله المؤرخون أنها دخلت المغرب في القرن الثاني الميلادي، وارتبط دخولها باضطهاد المسيحيين من الأباطرة الرومان الذين كانوا يعتبرون أنفسهم آلهة يعبدون، وبلغ أوج هذا الاضطهاد بالمغرب بين 295 و299 م في عهد الإمبراطور دقلديانوس ,Deocletion حيث سقط المئات من النوميديين والموريطانيين أي المغاربة شهداء، في أثناء محاكم التفتيش التي نصبها الأمبراطور المذكور• وخير من وصف هذا الاضطهاد العالم المصري الدكتور أحمد شلبي حيث قال: ”سجل القرن الثالث صورا من أبشع أنواع تعذيب المسيحيين، وذلك في عهد الأمبراطور دقلديانوس (284 ـ 305)، فقد أمر بهدم الكنائس المسيحية، وإعدام كتبها المقدسة وآثار آبائها، وقرر اعتبار المسيحيين مدنسين تسقط حقوقهم المدنية، وأمر بإلقاء القبض على الكهان وسائر رجال الدين وتجريعهم العذاب ألوانا• ونفذت هذه التعليمات في جميع المناطق، فامتلأت السجون بالمسيحيين، واستشهد الكثيرون بعد أن مزقت أجسادهم بالسياط والمخالب الحديدية، أو أحرقت بالنار، وقد سمــي عصره عصر الشهداء” (4)•
صدر مرسوم 304 الذي فرض تفتيشا عاما لصالح الآلهة الرومانية الوثنية، وأجبر رجال الدين والأساقفة على تطبيق عملية التفتيش والتبليغ عن المسيحيين وحرق كتبهم، فمن عصا الأمر قتل مثل ما حدث للأسقف مارسولوسMarculus الذي رفض أمر التفتيش فنقل لقرطاج وأعدم• وقد اكتشف العالم الفرنسي الأثاري بيير كورسيل في رأس الكلب كنيسة دوناتية مطمورة، وتعاون رجال الدين العديدون مع محاكم التفتيش فاعتبروا من الشعب المغربي خونة للمسيحية•
وعندما مات الأمبراطور الظالم وجاء بعده الأمبراطور قسطنطين أصدر مراسيم التسامح سنة 307 م، وعندما عين على رأس أسقفية قرطاج، التي تشرف على المسيحية في كل المغرب، الأسقف كوسيليوس Caecillius الذي تعاون مع محاكم التفتيش، اعترض الأساقفة النوميديون أن يتولى قيادة المسيحية بالمغرب خائن للمسيحية، وتمكن الأب دونا من جمع سبعين أسقفا نوميديا قدموا عريضة رفض تعيين الأسقف الخائن، وتأسس نتيجة لذلك المذهب الدوناتي، كان النوميديون يقولون بأنهم يمثلون الشهداء، والجهة التي تعارضهم تمثل خونة المسيحية• وتجمع باوروبا ثمانية عشر أسقفا إيطاليا وغاليا ورفضوا طلب النوميديين وأصروا على تعيين الأسقف الخائن كوسيليوس، ورفعت المسألة للأمبراطور قسطنطين فثبّت الخائن في منصبه بقرطاج، وأرسل مفتشين لنوميديا فقامت معارضة من مسيحيي نوميديا جوبهت بقمع دموي سقط خلاله العديد من المسيحيين النوميديين•
ومثلما يقول ش أ جوليان: ”وتسبب هذا الموقف من الدولة في انتشار واسع للدوناتية، وتحولت الكنيسة الرسمية المنتصرة إلى هيئة تفتيشية فقامت بطرد الدوناتيين من الكنائس بقوة الجيش التي قتلت العديد منهم”• وأمام صمود الدوناتيين ورفضهم سيطرة الأمبراطورية على الكنيسة الإفريقية، وتحوّلهم إلى ثورة وطنية اجتماعية، أصدر الأمبراطور قسطنطين سنة 317 م أمره باعتبار الدوناتيين خارجين على القانون، وأمر الجيش بالدخول للمدن والقرى بالأوراس ومصادرة الكنائس الدوناتية وتسليمها للكاثوليك الرسميين، وكانت أشد المواجهات دموية جرت في مدينة باغاي بالأوراس•
الاختلاف اللاهوتي واللغوي بين الدوناتية والكاثوليكية:
ويختلف المذهب الدوناتي عن الكاثوليكي لاهوتيا، فهو يؤمن بالطبيعة الواحدة للمسيح مثل المذاهب المشرقية المصرية والسورية، ويقول الدكتور شلبي: ”الطبيعة الواحدة للمسيح تقول بأن المسيح طبيعة واحدة ومشيئة واحدة، ففي المسيح أقنوم واحد تم بعد الاتحاد بدون اختلاط ولا امتزاج وهو مذهب أقرب إلى التوحيد• أما الكاثوليكية فمذهب الطبيعتين والمشيئتين وقد اعتنقته كنيسة روما التي تقول بأن للمسيح طبيعتين ومشيئتين هما الإله والإنسان” (5)• كما تختلف الدوناتية عن الكاثوليكية لغويا وثقافيا، فلغة المذهب الدوناتي هي الفينيقية أي الكنعانية• فالدوناتيون يصلّون في كنائسهم بالفينيقية• توجد بالمغرب الكبير منذ القدم وقبل الإسلام لغة فصحى هي الكنعانية الفينيقية التي تعتبر لغة الحضر والدواوين والعبادات، محاطة بلهجات أمازيغية شفوية قحطانية، وكلاهما ينتميان إلى أرومة واحدة هي العروبية، وخير من يوضح هذه المسألة هو المستشرق الفرنسي هنري باسيه H.Basset يقول: ”إن اللغة البونيقية لم تختف من المغرب إلا بعد دخول العرب، ومعنى هذا أن هذه اللغة بقيت قائمة هذه المدة بالمغرب سبعة عشر قرنا وهو أمر عظيم” (6)، أي أن هذه اللغة استمرت قائمة كلغة فصحى بالمغرب منذ دخول الفينيقيين المغرب في الألف الثانية قبل الميلاد، وحتى الفتح الإسلامي ونشر اللغة العربية العدنانية التي خلفت طبيعيا الفينيقية العروبية• ومعنى هذا أن الرومان الذين سيطروا على المغرب منذ 146 ق• م . لم يستطيعوا فرض لغتهم وثقافتهم الرومانية على سكان المغرب الأمازيغ، وهذا يؤكد شرقيتهم بل وعروبيتهم•
وأمام إصرار الدوناتيين على موقفهم، وازدياد عقيدتهم صلابة في إطار وطنية تتوق للتحرر من الاستعمار الروماني، وتجاوب الشعب معهم، اضطر الأمبراطور قسطنطين سنة 321 م إلى إصدار تعليمات بوقف عمليات القمع ضد الدوناتيين الذين رفعوا شعار (نحن أبناء الشهداء في مواجهة أبناء الخونة)، كما أطلق الأب دونا صيحته المشهورة (لا علاقة للمسيحية بالإمبراطور والإمبراطورية، الله أرسل المسيح لإنصاف المستضعفين)• لكن اعتبار المذهب الدوناتي استمر غير شرعي• وأمام شعبية دونا أمرت الإمبراطورية بإلقاء القبض عليه ونقله إلى إسبانيا، حيث سجن في سجون الرومان ومات هناك بالسجن سنة 355 م•
الثورة الدائرية
الاضطهاد الديني، وسرقة الأرض، والثورة، بهذا طبع العهد الرومني بالمغرب• وأمام عملية سرقة أرض الفلاحين الأمازيغ من الكولون الإقطاعيين الرومان، تكونت حركات ضد اللوتيفوندات، أي ضد مزارع الكولون• وأهم هذه الحركات ثورة الدائريين Circoncellions كما سماهم المؤرخون الرومان، ومعناها الثوار الدائرون من مزرعة كولونيالية إلى مزرعة، يثوّرون الفلاحين الأمازيغ بالمزرعة على الإقطاعي، ويطالبون بتصفيتها وعودة الأرض للفلاحين، وقد برزت هذه الثورة منذ سنة 340 م، مرتبطة بتاريخ بروز الحركة الدينية المغاربية• كانت ثورة الدائريين في حاجة إلى دعم ديني فربطت نفسها بالدوناتيين الذين كوّنوا معها ثورة اجتماعية ووطنية• ويصف ش أ جوليان هذه الثورة فيقول: ”إن القمع ولد ثورة حقيقية بروليتارية، وفي موازاة مع الدواناتية، وفي البداية بدون اتصال رسمي معها، تبلورت حركة اجتماعية صرفة، وهي ثورة الدائريين Circoncellions _ Circum cellas وهم الذين يتنقلون بين مخازن الحبوب الرومانية، مدفوعين بالبؤس الكبير للعمال الفلاحين، الذي أسست عليها الحضارة الرومانية• فقد سلمت الإمبراطورية هؤلاء البؤساء لاستغلال الأرستقراطية الرومانية أو المترومنة، التي كانت تبنى على عرق البرنوس• بين الفلاحين والملاكين لم يكن هناك أي ارتباط لا ثقافي ولا لغوي ولا ديني، بل كانت هذه العناصر كلها تتناقض بين الطرفين• وقد استُغلت هذه البروليتاريا الريفية وبخاصة في نوميديا الصراع بين الكاثوليك والدوناتيين وانتظمت في عصابات تثير الرعب بين الملاكين••• كانوا بتصرفون كمطبقين للعدالة، كانوا يكرَهون السادة والأثرياء، فعندما يلتقون بسيد راكبا لعربته ومحاطا بعبيد، ينزلونه، ويُصعدون العبيد بالعربة ويأمرون السيد أن يجري راجلا، ويفتخرون بأنهم جاءوا لتطبيق المساواة على الأرض، ويحثون العبيــد على التحرر” (7)•
وتصف المؤرخة الفرنسية أوديت فانييه Odette Vannier في دراسة نشرتها سنة 1926 عن الدوناتية، تصف الثورة الدائرية والدوناتية فتقول: ”كان الدائريون ينزلون من عربته الكولون ويركبون العبد الذي كان يجرها، ويربطونه أمام العربة ويأمرونه يجرها، فيحولون السيد إلى عبد والعبد إلى سيد••• كانوا يهاجمون مخازن الحبوب فيجمعون حبوبها ويوزعونها على الفلاحين الفقراء••• كانوا يتعرضون لناقلي أموال الضرائب فيسطون عليها ويوزعونها على الفقراء”

fouad

Masculin
Localisation : algerie
Nombre de messages : 14
Date d'inscription : 17/10/2014

Revenir en haut Aller en bas

Revenir en haut


 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum